هل يجب أن يموت الأب الفقير العائل لأسرة حتى يتصدق الناس على أولاده؟!!!


تقول إحدى الطالبات : كنا في المرحلة الثانوية ، وكنا في أوقات الاستراحة نجتمع مع بعض الصديقات و نضع فطورنا مع بعض دون أن تعرف إحدانا ماذا جلبت الأخرى!

وكانت هناك طالبة من زميلاتنا لم تكن تجلب معها شيئاً،وحتى لاتشتري فطوراً
ولم نراها تفطر بالمدرسة مطلقا فأقنعتها بالجلوس معنا ، لأنه لا يدري أحد من جلب الطعام .

واستمر الحال هكذا لفترة طويلة إلى أن اقترب وقت تخرجنا من الثانوية وقتها توفي والدها وتغير حال هذه الطالبة المسكينة، فأصبحت في وضع أفضل من ذي قبل، تعتني بلباسها وتأتي بالطعام يعني صارت بوضع جيد .
فتوقعت أنها ورثت شيئاً من أبيها .

فجلست معها وقلت لها : ماذا جرى معك ؟ ما سر هذا التغيير ؟
فأمسكت بيدي وبكت وقالت : والله لما كان أبي حياً، كنا ننام بلا عشاء ،
حيث لا يملك ثمنه وأنتظر ذهابي للمدرسة صباحاً لكي أتناول الطعام معكن من شدة جوعي . وكانت أمي تخبئ خبز العشاء لفطور الصباح لإخواني ، فأخرج باكراً من البيت متعمدة لكي أوفر لهم زيادة من الطعام . ..

والآن بعد أن مات أبي ، أصبح كل من حولنا من أقارب ومعارف وأصدقاء يعطوننا ويعتنون بنا ، كوننا أصبحنا أيتاماً!!
قالت لي بالحرف : ( تمنيت أبوي يشبع قبل ما يموت )

قالتها بحرقة والدموع ممزوجة بأحرف كلماتها
قالت لي : ( يعني ما عرفوا أننا محتاجين إلا بموت أبي ؟!! )
بكت بحرقة وهي تقول هذه الكلمات ومازلت أحس بحرارة دموعها ، وحرقتها إلى الآن .


العبرة :
هل يجب أن يموت العائل الفقير حتى يشعر الأغنياء بأولاده الأيتام ؟! ما بال الناس اليوم ؟ أين الإنفاق ؟ أين إطعام الطعام ؟ أين صلة الرحم ؟ أين إغاثة الملهوف ؟ أين الرحمة ؟

قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً ) رواه البخاري ومسلم.
تفقدوا الأسر العفيفة ، تفقدوا الأقرباء والجيران والأصدقاء لعل فيهم من يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف فربما أنه في دهاليز حياة بعضهم آلاما لايسمع أنينها إلا الله تعالى
ولعلكم تكونوا ممن يوفقهم ألله تعالى لهذا
الفضل والخير
أنفقوا ينفق الله عليكم
وابحثوا عن أمثال هؤلاء
وأعطوهم من زكاتكم
أو تصدقوا عليهم وعلى كل من يدور بخلدكم أنه مثلهم ولا تخشوا الفقر أبداً .وأبشروا بجزيل العطاء من الكريم المنان
أرخوا أيديكم بالصدقة تُرخ حبال المصائب من على عواتقكم واعلموا أن حاجتكم إلى الصدقه أشد من حاجة من تتصدقون عليه.
اللهم وفق الموسرين وأرشدهم إلى أهل العفاف
وأهل الحاجة المتعففين وأعنهم على مواساتهم وتقبل منهم وجازهم خير الجزاء يا أكرم الأكرمين ويا أجود الأجودين يارب العالمين.

( المقال وصلني بالواتس وأعجبني فنشرته )